جمال الدين محمد الخوانساري
مقدمة 57
شرح آقا جمال خوانسارى بر غرر الحكم ودرر الكلم ( فارسي )
والعقل والنّهى ، والهجرة الأولى والسابقة العظمى في الدّنيا والعقبى وبعد فانّ الأوصياء من الأنبياء صلوات اللّه عليهم من لدن فطرة آدم إلى الآخرين من هذا العالم كجزء من كلّ أوفرع من أصل ، وثمرة من شجرة وواحدة من عشرة ، ويوم من شهر ، وشهر من دهر ، ونهر من بحر ، وضوء من سراج ، ولؤلؤ من تاج ، أو كجدار من دار وباب من مدينة وشراع من سفينة وسهم من جعبة وركن من كعبة أو كقطر من سحاب وسطر من كتاب ، وأمير المؤمنين علىّ سيّد الأوصياء كان من سيّد الأنبياء في الّدرجة الرّفيعة والوسيلة العظيمة والفضيلة الجسيمة والقرابة القريبة والمنزلة الخصيصة مثل ما كانت الأوصياء من الأنبياء قبلهما والزيادة فانّه كان لكلّ نبىّ وصيّان وصىّ في حياته ووصىّ بعد وفاته وأمير المؤمنين علىّ عليه السلام كان وصىّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في حالتي حياته ومماته كيف وقد كان منه جسمه وروحه ونفسه ودمه وأخاه وصنوه وصهره كما أخبرنا به الشيخ الرشيد أبو عبد اللّه محمّد بن عبد الواحد المدينىّ ثمّ الاصبهانىّ بقراءتي عليه بالمدرسة العلائيّة الزيديّة في الثاني عشر من ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وستّمائة ( فخاض في ذكر أحاديث مسندة في الباب تدلّ على ما ذكره فقال ) فنقول : الاتّحاد في ارواحهما والامتزاج في اشباحهما والايتلاف في طبائعهما وأخلاقهما يوجب تشابه كلامهما وتوارد خواطرهما فانّ مستقاهما من قليب ومفرغهما من ذنوب فلمّا تحقّق لي ذلك أردت أن ألتقط من فرائد فوائد كلمهما ما توافقا وأقتبس من أنوار حكمهما ما تطابقا لفظا ومعنى أو لفظا أو معنى من كتابي الشهاب القضوىّ القضاعىّ ومن النّهج من جمع السيّد الرضىّ الموسوىّ رضى اللّه عنهما وأرضاهما وغيرهما وجدت « 1 » من
--> ( 1 ) كذا